my islam way

إجتهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم | 23 November 2008

المقدمة

كانت حياة المسلمين فى عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حياة بسيطة لا تشغلها سوى الدعوة الجديدة الى الإسلام وحمله الى كل أنحاء العربية والأمصار المجاورة. وكان المسلمون من الايمان بحيث كانوا يسلمون بعامة بكل ما كان يقوله النبي صلى الله عليه وسلم دون أي نقاش، على اعتبار انه وحي من الله تعالى.1

عن ابن عباس قال ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض كلهن فى القرآن، منهم؛ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه، ويسألونك عن المحيض [ويسألونك عن الأهلة، ويسألونك عن الأنفال، ويسألونك ماذا ينفقون، ويسألونك عن اليتامى، ويسألونك مذا أحل لهم، ويسألونك عن الساعة]، قال؛ ماكانوا يسألون الا عما ينفعهم…”.2

<!– @page { size: 21cm 29.7cm; margin: 2cm } P.sdfootnote { margin-left: 0.5cm; text-indent: -0.5cm; margin-bottom: 0cm; font-size: 10pt } P { margin-bottom: 0.21cm } A.sdfootnoteanc { font-size: 57% } –>

تعريف الإجتهاد

الإجتهاد لغة من الجهد – يفتح الجيم – ومعناه؛ المشقة؛ أو الجهد – بضم الجيم – ومعناه الطاقة.

والإجتماد اصطلاحا؛ هو استفراغ الوسع فى النظر أو بذل أقصى الجهد أو الطاقة فى أمر من الأمور الشرعية التي لا نص عليها للإهتداء إلى الحكم الشرعي – الظني – فى شأنه؛ أو إجهاد النفس فى طلب الصواب بالأمارات الدالة عليها، هذا بما عرفه الدكتور مهدي فضل الله.3

وقد عرف سيف الدين الآمدي الإجتهاد، بقوله؛ هو استفراغ الوسع فى طلب الظن بشيئ من الأحكام الشرعية على وجه يحس من النفس العجز عن المزيد عليه.4

وفى لسان العرب؛ بذل الوسع والمجهود وفى حديث معاذ؛ أجتهد رأيى، فالإجتهاد بذل الوسع فى طلب الأمر.5

وفى اصطلاح الأصوليين؛ إستفراغ الوسع فى طلب الظن بشيء من الأحكام الشرعية على وجه يحس من النفس العجز عن المزيد فيه.6

وعرفه الغزالى وتابعه بأنه بذل المجتهد وسعه فى طلب العلم بأجكام الشرعية. وقال بعض الفقهاء أن الإجتهاد هو القياس.7

مشروعية الإجتهاد

الإجتهاد على أنه أصل من أصول الشريعة دلت أدلة كثيرة على جوازه إما بطريقة الإشارة أو بطريق التصريح. من هذه الأدلة قوله تعالى؛

[     ]8

فإنه يتضمن إقرار الإجتهاد بطريق القياس. وصرحت السنة بتجويز الإجتهاد، منها ما إستدل به الإمام الشافعي رضي الله عنه عن عمر رضي الله عنه عن عمرو ابن العاص؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول؛ إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران فإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر.9

أقسام الإجتهاد

الإجتهاد ينقسم الى ثلاثة أنواع؛ الإجتهاد البيانى وذلك لبيان الأحكام الشرعية من نصوص الشارع، الإجتهاد القياسى وذلك لوضع الأحكام الشرعية للوقائع الحادثة مما ليس فيها كتاب ولا سنة، بالقياس على ما في نصوص الشارع من أحكام. والإجتهاد الإستصلاحى وذلك لوضع الأحكام الشرعية أيضا، للوقائع الحادثة مما ليس فيها كتاب ولا سنة بالرأى المبني على قاعدة الإستصلاحى.10

وهناك رأي الفقهي أخري فى تجزأة الإجتهاد، هوه نوعان؛

  1. إجتهاد مطلق.

هو يتأتي عن العلم بجميع اللأحكام اللازمة لاثبات شيء أو نفيه، وأقسام هذه الأحكام..وطرق إثباتها ووجود دلالتها وتفاصيل شرائطها ومراتبها وجهات ترجيحها عند تعارضها

  1. إجتهاد جزئي أو متجزئ.

هو يتأتي عن العلم الدقيق فى بعض الأمور أو الأحكام وما يتعلق بها دون البعض الآخر.11

شروط الإجتهاد

للإجتهاد شروط، وشروط الإجتهاد عند الإمام الغزالى هو؛

  1. أن يكون محيطا بمدارك الشرع متمكنا من استثارة الظن بالنظر فيها وتقديم ما يجب مايجب تقديمه وتأخير ما يجب تأخيره.

  2. أن يكون عدلا مجتنبا للمعاصي القادحة فى العدالة.

وعند الآمدي والبيضاوي أنه يشترط فى المجتهد شرطان أيظا؛

  1. أن يكون مكلفا مؤمنا بالله ورسوله.

  2. أن يكون عالما عارفا بمدارك الأحكام الشرعية وأقسامها وطرق اثباتها ووجوه دلالتها على مدلولاتها.12

ومن هذه كلها نعلم بأن شروط الإجتهاد هو؛ أن يكون عالما بمدارك السنة (عالما بما يجب التأخير والتقديم و أين الناسخ والمنسوخ من الكتاب والسنة)، أن يكون عادلا بيد من المعاصي، وأن يكون مؤمنا مسلما، وأن يكون عالما عارفا بالشريعة الإسلامية ومقاصدها الشرعية.

مجال الإجتهاد

حدد الغزالى المجتهد فيه بأنه هو كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي.

فالأحكام الشرعية بالنصبة الى الإجتهاد نوعان؛

ما يجوز الإجتهاد فيه؛ فهو الأحكام المعلومة من الدين بالضرورة والبداهة، أو التى ثبت بدليل قطعي الثبوت أو قطعي الدلالة.

وما لايجوزالإجتهاد فيه فهي الأحكام التى ورد فيها نص ظني الثبوت والدلالة أو ظني أحدهما، والأحكام التى لم يرد فيها نص ولا إجماع.13

حكم الإجتهاد

كان الإجتهاد المؤهل واجبا عينا تارة وواجبا كفائيا تارة أخرى ومندوبا كما يكون مكروها وحراما أيضا.

  1. يكون واجبا عينا؛

  1. إجتهاد فى حق نفسه فإذا نزلت به حادثة سواء أكانت فى عبادته أو معاملاته أو مع أسرته فعليه أن يعرف حكم الله فيها.

  2. إجتهاده لغيره وذلك فيما إذا وقعت حادثة لفرد أو جماعة، وخشي فوات الوقت دون معرفة الحكم الشرع ولم يوجد غيره من العلماء فإن الإجتهاد واجبا عليه على الفور واجبا عينا.

  1. يكون واجبا كفائيا؛

  1. إذا وقعت حادثة لفرد أو جماعة، وسئل أحد المجتهدين عن الحكم فيها وجب على المجتهدين جميعهم الإجتهاد، فإن أجاب أحدهم سقط الإثم عن الجميع وإن أمسكوا عن الإجابة مع وضوحها أثموا جميعا.

  2. إذا تردد حكم بين قاديين مجتهدين مشتركين فى النظر فيه.

  1. يكون مندوبا؛

  1. أن يجتهد فى واقعة قبل نزولها يسبق الى معرفة حكمها الشرعي إختياطا لما قد يجد فى المستقبل.

  2. أن يستفتى المجتهد فى مسألة لم تقع.

  1. يكون مكروها؛

  1. وهي فى المسائل التى لا يتوقع وقوعها ولم تجز العادة بحدوثها، وكان إجتهاده من باب الغاز، فمثل هذا لا ثمرة فيه.

  1. يكون محرما؛

  1. أن يجتهد ليعارض نصا، فهذا محرما.

  2. إجتهاد غير المجتهدين.14

الإجتهاد فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.

يرى أكثر الأصوليين، اليوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجتهد برأيه حيث لا يكون وحي، وأنه كان أحيانا يخطئ فى رأيه، واستدلوا على ذلك بأنه عوتب فى أسرى يدر بقوله تعالى؛ (ما كان لنبي أن يكون له أسري حتى يثخن فى الأرض) وكان قد أشار عليه عمر بالقتل، ولو كان حكم بمقتضى الوحي ما عوتب…”15

والإجتهاد الآخر الذي نلحظه جلها عند النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتمثل فى قبوله؛ صلح الحديبيةمع المشركين، وفيه؛ من أتى منهم – أي من قريش – رسول الله بغير إذن وليه، رده إليهم، ومن جاء قيرشا ممن مع رسول الله لم يردوه عليه، ومن أحب أن يدخل فى عهد رسول الله دخل، ومن أحب أن يدخل فى عهد قريش دخل الخ…”.16

مصادر البحث

الزحيلي، الدكتور وهبة، أصول الفقه الإسلامي (الجزء الثاني)، دمشق؛ دار الفكر، 1426.

سعد، الدكتور محمود، سرح طلعة الشمس على الألفية المسماه بشمس الأصول (الجزء الثاني)، بيروت؛ مكتبة رسوان، بدون السنة.

العمري، الدكتورة تأدية شريف، الإجتهاد فى الإسلام، بيروت؛ مؤسسة الرسالة، 1986.

فضل الله،الدكتور مهدي، الإجتهاد والمنطق والفقهي، بيروت؛ دار الطليعة للطباعة والنشر، يناير 1987م.

1 مهدي فضل الله، الإجتهاد والمنطق والفقهي، (بيروت؛ دار الطليعة للطباعة والنشر، 1987م)، ص. 38.

2 محمود أبو رية، أضواء على السنة المحمدية، أنظر فى مهدي فضل الله، المرجع السابق، ص. 38.

3 نفس المرجع، ص. 12.

4 نفس المرجع.

5 نادية شريف العامري، الإجتهاد فى الإسلام، (بيروت؛ مؤسسة الرسالة، 1986)، ص. 18.

6 وهبة الزحيلي، أصول الفقه الإسلامي (الجزء 2)، (دمشق؛ دار الفكر، 1426)، ص. 326.

7 نفس المرجع، ص. 326-327.

8 النساء، الآية؛ 105.

9 أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأصحاب السنن إلا الترمذي.

10 وهبة الزحيلي، المرجع السابق، ص. 329-330.

11 مهدي فضل الله، المرجع السابق، ص. 15.

12 وهبة الزحيلي، المرجع السابق، ص. 332-335.

13 وهبة الزحيلي، المرجع السابق، ص. 340.

14تأدية شريف العمري، المرجع السابق، ص. 122-124.

15 مهدي فضل الله، المرجع السابق، ص. 38.

16 مهدي فضل الله، المرجع السابق.


Ditulis dalam Uncategorized

Tinggalkan sebuah Komentar »

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s

About author

jangan kau lupa dengan keislamanmu.. jangan kau lupa dengan orang tuamu.. jangan kau lupa dengan almamatermu.. jangan kau lupa dengan sahabatmu.. jangan kau lupa dengan orang-orang yangberjasa atas kesuksesanmu..jangan lah kau lupa akan segalanya.. La Tanza yo..

Cari

Navigasi

Kategori:

Links:

Archives:

Feeds

%d blogger menyukai ini: